بيت الداء

يصف بنية المعدة وتركيب عصارتها ولأعجاز العلمي في خلقها والمفهوم الخاطى للريجيم
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الطب الوقائي في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هند



عدد المساهمات : 7
نقاط : 21
تاريخ التسجيل : 13/04/2010
العمر : 19

مُساهمةموضوع: الطب الوقائي في الإسلام   الإثنين أبريل 19, 2010 1:19 pm

Rolling Eyes Rolling Eyes Rolling Eyes Rolling Eyes
الطب الوقائي في الإسلام
اهتم المنهج الإسلامي منذ بداية نزوله بتوعية المسلمين لكل ما فيه الخير لدينهم ودنياهم؛ فأمرهم بالعلم وحض عليه، ورغبهم في استخدام هذا العلم في إصلاح كل جوانب الحياة.



ومن أهم هذه المجالات التي أبدع فيها المنهج الإسلامي مجال الوقاية من الأمراض، فقد ظهر فيه بجلاء حرص الإسلام ليس على الأمة الإسلامية فقط ولكن على عموم الإنسانية؛ فإن الأمراض إذا انتشرت في مجتمع فإنها لا تخصُّ دينًا دون دين, ولا تختار عنصرًا دون عنصر، ولكنها تؤثر سلبًا على حياة العموم من الناس.



كيف أخذ الإسلام التدابير اللازمة، والإجراءات الدقيقة لمنع حدوث الأمراض أصلاً؟ وإن حدثت فكيف يمكن أن تُمنع من الانتشار؟!



لقد جاء الإسلام بمنهج معجز فيه سلامة الجسد والنفس والمجتمع.. وكيف لا يكون معجزًا وقد جاء من عند رب العالمين؟!



ففي الوقت الذي كانت القذارة في كل شيء سمة مميزة لحياة الأوربيين، حتى وصل الأمر إلى اعتبار أن الأوساخ التي تعلق بالجسم والملبس هي من البركة، ومن الأشياء التي تعطي القوة للأبدان!! حتى وصل الأمر إلى أن الإنسان كان لا يغتسل في العام كله إلا مرة أو مرتين!! في هذا الوقت نزل المنهج الإسلامي في عمق الصحراء, وبعيدًا عن حياة المدن والحضارات العملاقة، يُرشد الناس إلى وجوب الغسل وإلى استحبابه؛ فالغسل واجب عند الجنابة وعند الحيض وفي الحج وغير ذلك.. ومستحب في العيدين والإحرام وغيرهما، واختلف العلماء في وجوبه أو استحبابه يوم الجمعة، والغالب أنه مستحب، قال رسول الله r في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري t: "غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَسِوَاكٌ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ".



بل إنه حدد للمسلم فترة زمنية قصوى للفارق بين الغسلين، فقال r فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة t: "حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، يَغْسِلُ فِيهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ". ووصل بعض الفقهاء بأنواع الغسل المختلفة إلى سبعة عشر نوعًا من الغسل للدلالة على أهميته.



وقد دعا الإسلام إلى طهارة الأعضاء المختلفة من الجسم، واهتم بالأعضاء التي تكثر فيها الأمراض، أو يحتمل فيها حدوث الوسخ.. ففي طهارة الفم قال r في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة t: "لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ". وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "لقد كنا نؤمر بالسواك، حتى ظننا أن سينزل به قرآن".



ودعا رسول الله r إلى طهارة ونظافة الأماكن التي يتوقع فيها العرق ولأوساخ والميكروبات، بل جعل ذلك من سنن الفطرة.. فقد روى الجماعة وأحمد عن أبي هريرة t واللفظ للترمذي، قال r: "خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الاِسْتِحْدَادُ، وَالْخِتَانُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ".



وتخيل مدى رقي هذا الدين الذي يأمر بهذه الآداب في هذا العمق من التاريخ، وفي هذا المكان في الصحراء، وفي هذه الظروف الصعبة التي نشأ فيها الإسلام.



وقد أمر r أيضًا بالتنزه من قذارة البول والغائط، وشدد في ذلك حتى إنه مر على قبرين, فقال لأصحابه يحدثهم عن صاحبي هذين القبرين، وذلك كما روى البخاري ومسلم والنسائي وأحمد وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما: "إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ".



وحض الرسول الحكيم r المسلمين على حماية أنفسهم من آثار الطعام الزائد عن الحاجة، وحذرهم من آثار التخمة.. روى الترمذي وابن ماجه عن المقدام بن معدي كرب t، أن رسول الله r قال: "مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ".



كما أمرهم بالحفاظ على نظافة الأطعمة والأشربة، فقال r فيما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنهما: "غَطُّوا الإِنَاءَ، وَأَوْكُوا[1] السِّقَاءَ".



ومنع الإسلام أتباعه من كل خبيث يؤدي إلى ضرر بالصحة الجسدية والنفسية، ويضر كذلك بالمجتمع.. فحرم الإسلام الخمر وما يندرج في حكمها كالمخدرات، قال r فيما رواه مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ". وبذلك حمى المسلمين من الأضرار الصحية الخطيرة للخمور والمخدرات، كما حمى البشرية جميعًا من الآثار الضارة للمخمورين، سواء نتيجة للحوادث أو للجريمة أو لغير ذلك من الآثار السيئة لغياب العقل.



والذي ذكرناه في الخمر ينطبق كذلك على تحريم الفواحش؛ فالإٍسلام حرم الزنا وكل العلاقات غير المشروعة، وبذلك لم يحفظ صحة المسلمين ونسلهم وأخلاقهم فقط، ولكن كان لذلك مردود على المجتمع بكامله، مسلمين وغير مسلمين. ولا يخفى على أحد أن انتشار الأمراض الجنسية في البلاد غير الإسلامية أعلى بكثير منه في البلاد الإسلامية، وما ذلك إلا لكون الإسلام يمنع هذه الموبقات. وما أروع ما قاله r في رواية أحمد وابن ماجه عن ابن عمر -رضي الله عنهما- حين قال: "لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا". ولا يخفى أيضًا على أحد أن أمراض الإيدز والإيبولا وغيرها من الأمراض الجنسية القاتلة لم تكن معروفة قبل ذلك، ولم تظهر إلا بظهور الفاحشة في المجتمعات.



وحرم الإسلام أكل الميتة؛ لما في ذلك من أضرار جسيمة بالصحة أثبتها الآن الطب الحديث. ومما جعلني أشعر بالفخر الشديد وأنا في زيارة لأمريكا أن وجدتهم يفتخرون بأنه إذا مات لهم طائر أو حيوان قبل الذبح فإنهم لا يأكلونه؛ لأنه يكون ضارًّا بالصحة، وهذا لم يكتشفوه إلا منذ أعوام قليلة، بينما أوربا إلى الآن تأكل الميتة!! وهذا يجعل الأمريكان يفتخرون بمنهجهم الصحي على الأوربيين، فقلت في نفسي وأمام الأمريكان وغيرهم: ما أروع ديننا! الذي حرم علينا هذا الذي اكتشفتموه حديثًا، ولكنه حرم ذلك علينا منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام. فسبحان الذي يعلم السر وأخفى!!



ولا أشك -من هذا المنطلق- في أن السجائر حرام، وأن الذي يتناولها آثم؛ فالدين الذي حرم على أتباعه الخبائث، لا يمكن أن يحلَّ لهم شرب السجائر بكل ما فيها من خبث وضرر، فإنها لم تترك عضوًا من أعضاء الجسم إلا وألحقت به ضررًا خطيرًا.


http://www.islamstory.com/article.php?id=4484&gclid=CLmQ7KGAkqECFVVo4wodV3-WMg
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الطب الوقائي في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت الداء :: الفئة الأولى :: منتدى المواضيع العامة-
انتقل الى: